العلامة المجلسي

315

بحار الأنوار

إنما يدرك بالصفات ذووا الهيئات والأدوات ، ومن ينقضي إذا بلغ أمد حده بالفناء فلا إله إلا هو ، أضاء بنوره كل ظلام ، وأظلم بظلمته كل نور . بيان : البكالي بفتح الباء وتخفيف الكاف منسوب إلى بكال قبيلة ، كذا ذكره الجوهري . وقال الراوندي رحمه الله : منسوب إلى بكالة ، وهو اسم حي من همدان . وقال ابن أبي الحديد : إنما هو بكال بكسر الباء اسم حي من حمير ( 1 ) والثفنة - بكسر الفاء - من البعير : الركبة المصائر جمع المصير وهو مصدر صار إلى كذا ومعناه المرجع ، قال تعالى : " وإلى الله المصير " . ( 2 ) قوله عليه السلام : مذعن له من أذعن له أي خضع وذل ، والخنوع أيضا : الخضوع والذل . قوله عليه السلام : ولا زمان تأكيد للوقت ، وقيل : الوقت جزء الزمان ، ويمكن حمل أحدهما على الموجود والآخر على الموهوم ، والتعاور : التناوب ، ويقال : أبرم الامر أي أحكمه . قوله عليه السلام : موطلات أي مثبتات . ( 3 ) قوله عليه السلام : ولولا إقرارهن قيل : إقرارهن له بالربوبية راجع إلى شهادة حالهن بالامكان والحاجة إلى الرب والانقياد لحكم قدرته ، وظاهر أنه لولا إمكانها وانفعالها عن قدرته وتدبيره لم يكن فيها عرش ولم يكن أهلا لسكني الملائكة ، وصعود الكلم الطيب والأعمال الصالحة ، ولفظ الدعاء والاقرار والاذعان مستعارة . وربما يقال : إنها محمولة على الحقيقة نظرا إلى أن لها أرواحا ، والادلهمام : شدة ظلمة الليل ، والسجف : الستر ، والحندس من الليل : الشديد الظلمة ، والمتطاطي : المنخفض ، واليفاع : ما ارتفع من الأرض ، والسفع : الجبال ، وسماها سفعا لان السفعة سواد مشرب حمرة ، وكذلك لونها في الأكثر ، والتجلجل : صوت الرعد قوله عليه السلام : وما تلاشت عنه قال ابن أبي الحديد قال : ابن الاعرابي : لشأ الرجل : إذا اتضع وخس بعد رفعه ، وإذا صح أصلها صح استعمال الناس " تلاشي " بمعنى اضمحل . وقال القطب الراوندي تلاشي مركب من لا شئ ، ولم يقف على أصل الكلمة

--> ( 1 ) وفى القاموس بنى بكال ككتاب : بطن من حمير منهم نوف بن فضالة التابعي . ( 2 ) آل عمران : 28 ، نور : 42 ، فاطر : 18 . ( 3 ) في مداراتها على ثقل أجرامها .